والمعنى: من حججه وأدلته على توحيده وإحياء الموتى أنه يريكم البرق خوفًا للمسافر أن يؤذيه المطر، وطمعًا للمقيم أن يسقي زرعه وتخصب أرضه.
{وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مَآءً فَيُحْيِي بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: وينزل من السحاب مطرًا فيحيي بذلك الماء الأرض الميتة التي قد يبست ولم تنبت نبتًا، فتنبت بعد جدوبها.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي: يعقلونَ عن الله حججه وأدلته.
ثم قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السمآء والأرض بِأَمْرِهِ} أي: ومن حججه وأدلته على توحيده وقدرته قيام السماوات والأرض بأمره خضوعًا له بالطاعة بغير عمد.
{ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأرض إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ} أي: إذا دعاكم للبعث خرجتم من بطن الأرض مستجيبين لدعائه إياكم.
روي عن نافع أنه وقف"دعاكم دعوة". وكذلك قال يعقوب.
ثم يتبدئ"من الأرض".