فهرس الكتاب

الصفحة 5586 من 8396

وخوفه عليهم من قومه، قالت الرسل للوط: لا تخف علينا أن يصل إلينا قومك ولا تحزن مما أخبرناك من أنا مهلكوهم، فإنا ننجيك وأهلك إلاّ امرأتك.

ثم قال تعالى: {إِنَّا مُنزِلُونَ على أَهْلِ هذه القرية رِجْزًا مِّنَ السمآء} أي: عذابًا بفسقهم.

ثم قال تعالى: {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً} أي: أبقينا فعلتنا بهم عبرة وعظة ظاهرة لقوم يعقلون عن الله حججه وتلك الآية: اندراس آثارهم ومعالمهم. ونتبع الحجرة إياهم حيث كانوا.

ثم قال تعالى: {وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} أي: وأرسلنا إلى مديَن أخاهم شعيْبًا.

فقال لهم يا قوم اعبدوا الله وحده وارجوا بعبادتكم إياه اليوم الآخر، أي: جزاء اليوم الآخر وهو يوم القيامة.

{وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ} أي: لا تكثروا الفساد في الأرض بمعصية الله تعالى وإقامتكم عليها.

{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} أي: فكذب أهل مدين شعيبًا فيما جاءهم به عن الله جلّ ذكره، فإخذهم العذاب، فأصبح بعضهم على بعض جثومًا موتًا في ديارهم.

قال قتادة: أرسل شعيب مرتين إلى أمتين، إلى أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكان شعيب من ولد مدين، وأهل مدين من ولده أيضًا، فلذلك قال: أخاهم، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت