فهرس الكتاب

الصفحة 5523 من 8396

وأجاز الزجاج: أن تكون"ما"في موضع نصب بيختار وتقدر حذفًا من الكلام، والتقدير: ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة، فلإتمام على هذا القول على و {يَخْتَارُ} ، ولا يقف إلا على {الخيرة} . وجعل"ما"نافية، والوقف على {وَيَخْتَارُ} . وهو مذهب أكثر العلماء.

وكان الطبري ينكر أن تكون"ما"نافية، ولا يحسن عنده أن تكون"ما"إلا في موضع نصب بمعنى الذي، والتقدير عنده: ويختار لولاية الخيرة من خلقه من سبقت له منه السعادة، وذلك أن المشركين كانوا يختارون خيار أموالهم، فيجعلونها لآلهتهم. فقال الله: وربك يا محمد {يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ} ، أن يخلقه، ويختار للهداية من خلقه من سبق له في علمه. السعادة نظير ما كان من اختيار هؤلاء المشركين لآلهتهم خيار أموالهم وقد قال ابن عباس في الآية: كانوا يجعلون لآلهتهم خيار أموالهم.

فالطبري: يجعل"ما"لمن يعقل بمعنى"الذي"ويقدر رفع"الخيرة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت