قال السدي: أروى غنمهما فرجعتا سريعًا، وكانتا إنما تسقيان. من فُضول الحياض.
قال عمر بن الخطاب: لما فرغ الناس من سقيهم أعادوا الصخرة على البئر، ولا يصير لرفعها إلا عشرة رجال، فإذا هو بامرأتين تذودان: {قَالَ مَا خَطْبُكُمَا} [القصص: 23] ، فحدثتاه، فأتى الحجر فرفعه، ثم لم يستق إلا دلوا واحدًا حتى رويت الغنم، ورجعت المرأتان إلى أبيهما فحدثتاه و {تولى إِلَى الظل فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24] . {فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى استحيآء} [القصص: 25] ، واضعة ثوبها على وجهها {قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [القصص: 25] ، قال لها: امشي خلفي وصفي لي الطريق، فإني أكره أن يصيب الريح ثيابك فيصف لي جسدك، فلما انتهى إلى أبيها {وَقَصَّ عَلَيْهِ القصص} [القصص: 25] . {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يا أبت استأجره إِنَّ خَيْرَ مَنِ استأجرت القوي الأمين} [القصص: 26] .
قال: يا بنية ما علمك بأمانته وقوته؟ قالت: أما قوته: فرفعه الحجر ولا يطيقه إلا عشرة رجال، وأما أمانته، فقال لي: امشي خلفي وصفي لي الطريق، فإني