وقيل: معناه: يهمون بك وكذلك قوله تعالى: {وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] أي هموا به وأعزموا عليه.
ثم قال: {فاخرج إِنِّي لَكَ مِنَ الناصحين} ، أي من الناصحين في مشورتي عليك بالخروج، {فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفًا يَتَرَقَّبُ} ، أي خائفًا منقتله النفس أن يقتل به، يترقب: أي ينتظر الطلب أن يدركه.
قال ابن إسحاق: خرج على وجهه خائفًا يترقب لا يدري أي وجه يسلك، وهو يقول: {رَبِّ نَجِّنِي مِنَ القوم الظالمين} . وقال: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ} ، أي ولما جعل موسى وجهه قبل مدين قاصدًا إليها {قَالَ عسى ربي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ / السبيل} ، أي قصد الطريق إلى مدين، ولم يكن يعرف الطريق إلى مدين.
قال: ويروى أنه لما دعا الله بذلك، قيض له ملكًا سدده للطريق