فهرس الكتاب

الصفحة 5175 من 8396

قال ابن عباس: / نزل متفرقًا على النبي A ليعلمه عن ظهر قلب.

وقيل معنى: {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} لتعيه. لأنه لم يكن A: يكتب، فلو نزل مرة واحدة، لصعب عليه حفظه مرة واحدة، ولشق ذلك عليه، فأنزله الله متفرقًا شيئًا بعد شيء، ليسهل عليه حفظه، وليعيه على وجهه.

و"ذا"من كذلك إشارة إلى التفريق، والمعنى أنزلناه متفرقًا {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} ، فالوقف على هذا على {وَاحِدَةً} ،. وقيل: ذا: إشارة إلى التوراة والإنجيل: قاله الفراء وغيره. فيكون الوقف"كذلك"، وفيه بعدٌ لأنه إشارة إلى ما لم يجر له ذكر، فأما القول الاول: فإن معنى التفريق قد تضمنه قولهم: {لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً} ، لأن معناه لم نزل متفرقا؟ فقال الله تعالى نزل: {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} ، أي: نزل متفرقًا لنثبت به فؤادك يا محمد.

وقيل: إن"ذا"إشارة إلى التثبيت، أي: تثبيتا كذلك التثبيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت