العرب تجعل هذا على وجهين أحدهما أن يكون في كلا الاسمين فضل والأول أفضل.
والوجه الثاني: أن يكون الكلام إثباتا للأول ونفيًا للثاني.
كقوله تعالى {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا} ، فهذا فيه نفي الخير عن النار وأصحابها، هذا معنى كلامه.
ومذهب سيبويه: أنها لا تأتي إلا لتفضيل اثنين يكون أحدهما أزيد من الآخر، إما في فضل، وإما في شر لا بد عنده أن يكون في الذي معه"من"أو الذي يضاف إليه"أفعل"بعض ما في الأول.
تقول: زيد أفضل من عمرو، وعمرو أفضل القوم، فالثاني فيه بعض ما في الأول.
وقيل: خير ليست من أفعل، إنما هي خير التي في قولك: زيد فيه خير،