معك إذا أمرتهم: أطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، وأطيعوا الرسول {فَإِن تَوَلَّوْاْ} ، يصلح أن يكون ماضيًا، ومستقبلًا، ولكن هو هنا مستقبلًا بدليل قوله: {عَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ} ، ولو كان ماضيًا لقال: عليهم ما حملوا. ومعنى:"عليكم ما حملتم"أي عليكم ما أمركم به الرسول. وعليه ما حمل أي ما كلف من التبليغ.
ثم قال: {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ} ، أي: إن تطيعوا الرسول فيما أمركم به، ونهاكم عنه: تهتدوا أي ترشدوا وتصيبوا الحق {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} ، أي: ليس على من أرسله الله إلى قوم برسالة إلا أن يبلغهم رسالات الله بلاغًا بينًا، ويفهمهم ما أراد الله منهم فيما أرسله به إليهم.