فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 8396

يدعوهم إليه ولا يفهمونه ولذلك قال تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} .

أي: حالهم حال الأصم الأبكم الأعمى، إذ لا ينتفعون بذلك فيما يدعون إليه.

فالمعنى: صم عن سماع الحق [بكم عن قول الحق، عمي عن النظر إلى الحق] . وإنما قدم"صُمّ"في هذا الموضع وفي أول السورة على ما بعده لأنه أشد بلاء مما بعده لأنه يذهب به السمع والعقل. ألا ترى إلى قوله تعالى: {أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصم وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ} [يونس: 42] فذكر ذهاب السمع [مع الصّمّ] ، وذكر بعده ذهاب البصر مع العمي لا غير.

وعن ابن عباس أن التقدير:"مثل وعظ الذين كفروا وواعظهم، كمثل الناعق بالغنم، والمنعوق بهم".

فأضيف المثل إلى الذين كفروا، وترك ذكر الوعظ والواعظ لدلالة الكلام عليه. وقيل: التقدير: ومثل الذين كفروا في تخلف فهمهم عن الله D ورسوله / كمثل / المنعوق بهم من البهائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت