فهرس الكتاب

الصفحة 4965 من 8396

جهنم أربعين سنة ثم أجابهم فقال: {إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ} [الزخرف: 77] ، ثم نادى الأشقياء ربهم فقالوا: {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ} {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} : قال: فسكت عنهم مقدار الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} .

وروى أن لأهل جهنم أربع دعوات، أولها ما حكى الله جل ذكره في غافر من قولهم: {قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين فاعترفنا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ} [غافر: 11] ، والثانية، ما حكى الله عنهم في غافر أيضًا قوله: {وَقَالَ الذين فِي النار لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادعوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ العذاب} [غافر: 49] فأجابتهم الخزنة: {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بالبينات} ، قالوا:"بلى"، قالت لهم الخزنة: {فادعوا وَمَا دُعَاءُ الكافرين إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} [غافر: 50] .

والثالثة ما حكى الله تعالى عنهم في الزخرف من قوله: {وَنَادَوْاْ يامالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} فأجابهم مالك فقال: {إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ} ، والرابعة في قد أفلح: قوله:

{رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} فيجيبهم الرب اخسئوا فيها ولا تكلمون، فتصير لهم همهمة كنباح الكلاب.

ومعنى:"اخسئوا"ابعدوا من رحمتي وعطفي، يقال: خسأت الكلب، أبعدته، وقال تعالى ذكر، ينقلب إليك البصر خاسئًا"أي مبعدًا."

وقال/ محمد بن كعب: بلغني أن أهل النار استغاثوا بالخزنة: ادعوا ربكم يخفف عنا يومًا من العذاب، فردوا عليهم ما قال الله جل ذكره، فلما يئسوا نادوا: يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت