فهرس الكتاب

الصفحة 4927 من 8396

بعضهم في آثار بعض.

{وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} أي: يتحدث بهم من يأتي بعدهم في الشر. ولا يقال: جعلناهم أحاديث في الخير. والأحاديث جمع أحدوثة وقيل جمع حديث.

ثم قال تعالى: {فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} .

أي: فابعد الله قومًا لا يؤمنون بالله ولا يصدقون رسله.

ثم قال: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا موسى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا} أي: ثم أرسلنا موسى بعد الرسل الذين تقدم ذكرهم وأخاه هارون بأدلتنا {وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي: وحجة ظاهرة لمن رآها إنها من عند الله. {إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} ، أي وأشراف قومه من القبط، فاستكبروا عن الإيمان بها {وَكَانُواْ قَوْمًا عَالِينَ} ، أي: قد علوا على من في ناحيتهم وعلى بني إسرائيل بالظلم وقهروهم.

وقال ابن زيد: {قَوْمًا عَالِينَ} أي: علوا على رسلهم وعصوا ربهم.

ثم قال تعالى: {فقالوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} .

أي: لنا مطيعون متذللون، يأتمرون لأمرهم، ويدينون لهم. يقال لكل من دان لملك: هو عابد له.

ثم قال: {فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ المهلكين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت