فهرس الكتاب

الصفحة 4925 من 8396

ثم قال تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة بالحق} .

أي: فانتقمنا منهم ونصرناه عليهم، فأرسلنا الصيحة عليهم، فأخذتهم بالحق. أي: باستحقاقهم لذلك. فمعنى"بالحق"باستحقاقهم للهلاك بكفرهم.

وقيل: معنى"بالحق"بالعدل من الله لهم، لم يظلمهم فيما أنزل عليهم من العذاب.

{فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً} .

أي: بمنزلة الغثاء، وهو ما ارتفع من السيل ونحوه مما لا ينتفع به في شيء، فهو مثل.

وتقدير الكلام: فأهلكناهم، فجعلناهم كالشيء الذي لا ينتفع به.

قال ابن عباس: جُعِلوا كالشيء البالي من الشجر"."

وقال مجاهد:"كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل"، وهم قوم صالح.

روي أن الله جلّ ذكره بعث ملكًا من ملائكته فصاح بهم صيحة هلكوا بأجمعهم.

وروي أنه جبريل A وعليهم أجمعين.

وقوله تعالى: {فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظالمين} .

أي: أبعد الله القوم الكافرين بهلاكهم إذا كفروا بربهم فأبعدهم من كل خير ومنفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت