فهرس الكتاب

الصفحة 4912 من 8396

إنكم بعد موتكم وتصييركم رفاتًا تبعثون فتحيون للحساب والجزاء في القيامة.

ثم قال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ} .

يعني: سماوات بعضها فوق بعض.

والعرب تسمي كل شيء فوق شيء طريقة. فلذلك قيل للسماوات طرائق، إذ بعضها فوق بعض.

ثم قال تعالى: {وَمَا كُنَّا عَنِ الخلق غَافِلِينَ} .

أي: لم نغفل عن خلق السماوات أن تسقط عليكم، بل كنا حافظين لهن. وهذا بمنزلة قوله: {وَجَعَلْنَا السمآء سَقْفًا مَّحْفُوظًا} [الأنبياء: 32] أي: محفوظًا أن يسقط عليكم.

وقيل: محفوظًا من الشياطين.

وقيل: المعنى، إنا لحفظنا إياكم خلقنا السماوات هذا الخلق، ويجوز أن يكون المعنى: ليس يغفل عن أعمال الخلق، وأحصى أفعالهم مع كون سبع طرائق فوقهم.

ثم قال: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً بِقَدَرٍ} ، يعني: مياه الأرض كلها أصلها من السماء، أسكنه الله الأرض لينتفع به خلقه.

قال ابن جريج:"ماء الأرض هو ماء السماء". فماء الآبار والأدوية والعيون، هو من ماء السماء أصله، أسكنه الله الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت