ثم قال: {ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً} .
أي: قطعة من دم {فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً} ، هي القطعة من اللحم، وسميت مضغة لأنها قدر ما تمضغ {فَخَلَقْنَا المضغة عِظَامًا} .
أي: كل عضو عظم، {فَكَسَوْنَا العظام لَحْمًا} أي: ألبسنا كل عظم لحمًا.
ثم قال: {ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} .
أي: أنشأنا الإنسان خلقًا آخر.
وقيل: المعنى، ثم أنشأنا/ هذا الخلق المتقدم ذكره وانتقاله خلقًا آخر، وهو نفخه الروح فيه، فيصير إنسانًا، وكان قبل ذلك صورة، هذا قول: ابن عباس وأبي العالية والشعبي وأبن زيد.
وقال ابن عباس: هو انتقاله في الأحوال بعد الولادة من الطفولة إلى الصبا إلى الكهولة، ونبات الشعر وخروج السن وغير ذلك من الأحوال.
وقال قتادة قيل: هو نبات الشعر وقيل هو نفخ الروح.