فهرس الكتاب

الصفحة 4892 من 8396

وقوله: {وَبِئْسَ المصير} أي: وبيس المكان الذي يصير إليه هؤلاء المشركون يوم القيامة.

ثم قال تعالى ذكره: {يا أيها الناس ضُرِبَ مَثَلٌ فاستمعوا لَهُ إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخْلُقُواْ ذُبَابًا وَلَوِ اجتمعوا لَهُ} .

{ضُرِبَ} هنا بمعنى: جعل: من قولهم: ضربت الجزية على النصارى، أي: جعلت. وضرب السلطان الخراج على الناس.

أي: جعل،"والمثل"الشبه الذي جعلوه لله من الأصنام.

فالمعنى: يا أيها الناس جعل شبه لي في عبادتي، يعني: الأصنام التي جعلوها شبهًا لله فعبدوها.

ثم قال: فاستعموا الخبر هذا الذي جعل شبهًا لي. {إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} من الأصنام والأثان، لن يخلقوا ذبابًا، على صغر الذباب ولفطه، ولو أن الأصنام اجتمعت كلها لم تخلق ذلك ولا استطاعته، على أن الذباب واحد وهي كثيرة. وأن يسلبهم هذا الذباب على ضعفه وكثرتها شيئًا مما عليها من طيب وغيره، لا يقدرون بجماعتهم على استقاذ ذلك الشيء من الذباب الضعيف.

روي أنهم كانوا يطلون آلهتهم بالزغفران، فكانت الذباب تختلس الزعفران، فلا تقدر الأصنام - وهي آلهة لهم - على استنقاذ ما تأخذ الذباب منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت