وقف بغير ياء اتباعًا للخط فكأنه قال: الوصل بنية الياء. وهذا كلام مستقيم. وقد استجهل اليزيدي في هذه الرواية ومجازها ما ذكرنا.
ثم قال تعالى: {وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ} .
أي: لا يزال الكفار في شك من القرآن.
وقيل: من النبي.
وقيل: من سجوده معهم في آخر النجم.
وقيل: مما ألقى الشيطان في تلاوة النبي A من قوله: تلك الغرانيق العلى"قال هذا القول الأخير ابن جبير وابن زيد."
قال ابن زيد: لا يخرج ذلك من قلوبهم زادهم ضلالة. وكونها تعود على القرآن أبين، لقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الذين أُوتُواْ العلم أَنَّهُ الحق مِن رَّبِّكَ} يعني: القرآن وهو أقرب إليه.
وقوله: {حتى تَأْتِيَهُمُ الساعة بَغْتَةً} .
أي: حتى تأتيهم ساعة حشر الناس لموقف الحساب"بغتة"أي: فجأة، وهو مصدر في موضع الحال.