فهرس الكتاب

الصفحة 4843 من 8396

وقيل: {قَوْلَ الزور} : قولهم: إن الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك.

وقيل: معناه: اجتبنوا تعظيم الأوثان والذبح لها.

وسماها رجسًا، استقذارًا لها. وكانوا ينحرون عندها، ويصبون عليها الدماء. فيقذرونها، وهم مع ذلك يعظمونها، فنهى الله المسلمين عن ذلك كله.

ثم قال تعالى: {حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} .

أي: اجتنبوا ذلك، ما يليق إلى الحق والتوحيد والإخلاص والإيمان بالله.

ثم قال تعالى ذكر: {وَمَن يُشْرِكْ بالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السمآء} .

أي: مثل من يشرك بالله في بعده من الهدى وإصابة الحق وهلاكه، ثمل من خرّ من السماء {فَتَخْطَفُهُ الطير} أي: فهلك، أو مثل من {تَهْوِي بِهِ الريح فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} ، أي: بعيد.

وقيل: المعنى: من يشرك بالله يكون يوم القيامة بهذه الصفة، لا يملك لنفسه نفعًا ولا يملك له أحد من الخلق نفعًا، ولا يمكنه امتناع مما يناله من عذاب الله، فكأنه في ذلك بمنزلة من خرّ من السماء، ومن هوى لا يقدر لنفسه على دفع ما هو فيه، فتخطفه الطير وتقطع جسمه بمخالبها ومناقرها، فهلاو لا يجد سبيلًا إلى دفع ذلك عن نفسه، وهو بمنزلة من تحمله الريح من موضع مرتفع، فترمي به في منحدر بعيد/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت