فهرس الكتاب

الصفحة 4821 من 8396

{إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ} يوفق من يشاء لطاعته، ويخذل من يشاء فيكفر.

ثم قال تعالى: {هذان خَصْمَانِ اختصموا فِي رَبِّهِمْ} .

يعني: الذين تبارزوا يوم بدر. وقد ذكر ذلك في أول السورة.

وقال ابن عباس: هم أهل إيمان، وأهل كتاب. اختصموا. قال أهل الكتاب للمؤمنين: نحن أولى بالله، وأقدم منكم كتابًا ونبينا قبل نبيكم. وقال المؤمنون: نحن أحق بالله، آمنا بمحمد A ونبيككم وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ثم تركتموه وكفرتم به حسدًا. فكان ذلك خصومتهم في ربهم.

وقال الحسن: هم الكفار والمؤمنون، اختصموا في ربهم. وكذا قال مجاهد.

وقال عكرمة:"هذان"إشارة إلى الجنة والنار. اختصما في ربهما، فقال النار: خلقني الله لعقوبته. وقالت الجنة: خلقني الله لرحمته. فقد قص عليك من خبرهما ما تسمع.

ثم قال تعالى ذكره: {فالذين كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ} .

أي: قصمًا من نحاص ونار.

وقال ابن جبير: ليس في الآنية أشد حرًا من النحاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت