فهرس الكتاب

الصفحة 4818 من 8396

ثم قال تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ والصابئين والنصارى} .

أي: إن هؤلاء على اختلاف أديانهم يفصل بينهم الله يوم القيامة، فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل غيرهم النار، فهذا هو الفصل.

قال قتادة:"والصابون"قوم يعبدون الملائكة، ويصلون إلى القبلة، ويقرأون الزبور. والمجوس، يعبدون الشمس والقمر والنيران"والذين أشركوا يعبدون الأوثان. والأديان ستة، خمسة للشيطان وواحد للرحمن."

وقوله: {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} .

أي: شاهد على أعمالهم على اختلاف أديانهم، فإن الثانية تخبر عن الأولى. أي: سدت مسد خبرها، إذ هي داخلة على ابتداء وخبر. والابتداء والخبر يسدان مسد خبر أن في كثير من الكلام.

وقيل: لما طال الكلام، صارت الأولى كأنها ملغاة، فأعيدت تأكيدًا وتكريرًا. والأول أحسن/.

ثم قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض} .

أي: يخضعون وينقادون لله.

وقيل: السجود هنا مما لا يعقل، ومن الموات والكفار إنما هو ظهور أثر الصنعة عليها، والخضوع الذي يدل على أنها مخلوقة. وانقيادها لله وتصريف الله لها فيما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت