فهرس الكتاب

الصفحة 4803 من 8396

أي: إن كنتم في شك من أنكم تبعثون وتعودون كما كنتم فتدبروا خلقكم وابتداءكم، فإنكم لا تجدون فرقًا بين الابتداء والإعادة، إذ خلقناكم من تراب، يعني آدم."ثم من نطفة"يعني ولد آدم، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم يخرجكم طفلًا. فإذا تدبرتم ابتداءكم وانتقال أحوالكم، علمتم أن من قدر على هذا أنه قادر على الإعادة، فالنطفة ماء الرجل، والعلقة: الدم، والمضغة: لحمة صغير بقدر ما يمضغ. وقوله: {مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} . قيل: هو من نعت النطفة. فالمخلقة ما كان خلقًا سويًا، وغير المخلقة ما ألقت الأرحام من النطف قبل أن تكونوا خلقًا. قال ابن عمر: إذا وقت النطفة في الرحم، بعث الله ملكًا، فقال: يا رب مخلقة أو غير مخلقة، فإن قال مخلقة، مجتها الأرحام دمًا وإن قال: مخلقة، قال يا رب: ما صفة هذه النطفة؟ أذكر أم أنثى؟ ما رزقها؟ ما أجلها؟ أشقي أم سعيد؟ قال: فيقال: انطلق إلى أم الكتاب، فاستنسخ منه صفة هذه النطفة. قال: فينطلق الملك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت