فهرس الكتاب

الصفحة 4747 من 8396

وقال أبو حنيفة: لا ضمان.

ومعنى قوله A:"جرح العجماء جبار"إنما يعني به ما أصابت البهيمة فلا أرض فيه إذا لم يكن على صاحبها حفظها، لأن العلماء قد أجمعوا على أن على راكب الدابة ما أصابت بيديها، إذ عليه حفظها ولا خلاف فيها إلا خلاف من لا يعد خلافًا. فإذا الزم ما أصابت بيديها الدابة فليس بجبار إلا إذا لم يكن على صاحبها حفظها وتضمين أصحاب الماشية ما أصابت بالليل. وهو قول مالك والشافعي.

فالذي يحكم به في مثل هذه القضية في الإسلام أن يقوم ما أفسدته الماشية من الكرم، ويغرمه أرباب الماشية لأهل الكرم، لأن حفظ الليل كان عليهم لازمًا، فلما فرطوا ضمنوا الجناية.

ويروى أن ناقة للبراء بن عازب رعت نباتًا لقوم، فقضى رسول الله عليه السلام أن على أهل الثمار حفظها بالنهار، وضمن أصحاب المواشي ما أصابت مواشيهم بالليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت