فهرس الكتاب

الصفحة 4732 من 8396

وعن قتادة أيضًا أنه قال:"أدركت القوم حيرة سوء"، يعني: حين قاله لهم إبراهيم: فاسألوهم إن كانوا ينطقون.

وقيل: المعنى: نكسوا في الفتنة والشرط بعد المعرفة: قاله: ابن عباس والسدي فيكون معناه: ثم رجعوا كما عرفوا، وتيقنوا من حجة إبراهيم عليهم السلام. فقالوا: لقد علمت ما هؤلاء ينطقون.

ثم قال تعالى: {قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلاَ يَضُرُّكُمْ} .

أي: قال إبراهيم لقومه لما أقروا أن آلهتهم لا تنطق، أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئًا ولا يضركم، لأن من لا ينفع نفسه فيدفع عنها الضرر، فليس ينفع غيره.

ثم قال لهم إبراهيم: {أُفٍّ لَّكُمْ} .

أي: قبحًا لكم، وشرًا لكم وللآلهة التي تعبدون من دون الله، أفلا تعقلون خطأكم في عبادتكم ما لا ينفع ولا يضر، وترككم عبادة الذي بيده النفع والضر.

وقد تقدم شرح أف في"سبحان".

ثم قال تعالى: {قَالُواْ حَرِّقُوهُ وانصروا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت