فهرس الكتاب

الصفحة 4696 من 8396

{إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} بكفرنا بربنا.

ثم قال تعالى: {فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} .

أي: فما زالت تلك الكلمة دعواهم وهي الدعاء بالويل، والإقرار بالظلم.

{حتى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} .

أي: حتى هلكوا فحصدوا من الحياة كما يحصد الزرع أفصاروا مثل الحصيد من الزرع. {خَامِدِينَ} أي: قد سكنت حركتهم كما تخمد النار فتطفأ.

قال الضحاك ومقاتل ومجاهد:"حصدوا قتلًا بالسيف".

قال قتادة:"لما عاينوا العذاب، لم يكن لهم هِجِّيرَي إلا قولهم: يا ويلنا، إنا كنا ظالمين."

حتى دمّر الله تعالى عليهم فأهلكهم.

قال ابن عباس:"خامدين خمدوا النار، أي طفئت ولم ينتفعوا بالإيمان والندم/ عند معاينة العذاب، لأنه وقت قد رفع عنهم فيه التكليف. وإذا رفع التكليف، ارتفع القبول. وإنما القبول منوط بالتكليف."

ثم قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاعبين} .

أي: ما خلقناهما لعبًا وعبثًا، إنما خلقناهم حجة عليكم أيها الناس، لتعتبروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت