{إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} بكفرنا بربنا.
ثم قال تعالى: {فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} .
أي: فما زالت تلك الكلمة دعواهم وهي الدعاء بالويل، والإقرار بالظلم.
{حتى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} .
أي: حتى هلكوا فحصدوا من الحياة كما يحصد الزرع أفصاروا مثل الحصيد من الزرع. {خَامِدِينَ} أي: قد سكنت حركتهم كما تخمد النار فتطفأ.
قال الضحاك ومقاتل ومجاهد:"حصدوا قتلًا بالسيف".
قال قتادة:"لما عاينوا العذاب، لم يكن لهم هِجِّيرَي إلا قولهم: يا ويلنا، إنا كنا ظالمين."
حتى دمّر الله تعالى عليهم فأهلكهم.
قال ابن عباس:"خامدين خمدوا النار، أي طفئت ولم ينتفعوا بالإيمان والندم/ عند معاينة العذاب، لأنه وقت قد رفع عنهم فيه التكليف. وإذا رفع التكليف، ارتفع القبول. وإنما القبول منوط بالتكليف."
ثم قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاعبين} .
أي: ما خلقناهما لعبًا وعبثًا، إنما خلقناهم حجة عليكم أيها الناس، لتعتبروا