فهرس الكتاب

الصفحة 4686 من 8396

{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى} [النجم: 3] فالله أمره بوعظهم، وتذكيرهم، فلذلك قال:"من ربهم".

ثم قال: {لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ} .

أي: غافلة، لا يتدبرون حكمه ولا يتفكرون فيما أودعه كتابه.

ثم قال تعالى: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} .

أي: أسر هؤلاء الناس الذين اقترب حسابهم، النجوى بينهم، أي: أظهروا المناجاة بينهم، فقالوا: هل محمد إلا بشر مثلكم، وهو يزعم أنه رسول من عند الله إليكم.

وقيل: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} أي: قالوا ذلك سرًا.

وقال أبو عبيدة:"هو من الأضداد".

وقوله: {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ القول فِي السمآء والأرض} [الأنبياء: 4] .

الآية يدل على أنه بمعنى أخفوا.

ثم قال: {أَفَتَأْتُونَ السحر وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} .

زعموا أن محمدًا A وشرف وكرم ساحر، وأن ما جاء به سحر. أي تقبلون ما جاءكم به وهو سحر وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم.

وفي الضمير الذي أتى بلفظ الجمع في قوله تعالى: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت