فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 8396

محدثة بعد حدوث المكان، وكان الله ولا مكان. فالإتيان إلى الله إنماهو إتيان من الخلق يوم القيامة إلى ثواب الله وجزائه، وكذلك المعنى فيما كان مثله.

ثم قال: {وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصالحات} .

أي: ومن يأت ربه موحدًا له قد عمل ما أمره به، وانتهى عما نهى عنه: {فأولئك لَهُمُ الدرجات العلى} أي: لهم درجات الجنة العلى. ثم بين تلك الدرجات ما هي، فقال: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} أي: حنات إقامة لا ظعن عنها ولا نفاذ لها ولا فناء {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} أي: / تجري من تحت أشجارها ماء الأنهار. خالدين فيها. أي: ماكثين فيها أبدًا.

ثم قال: {وذلك جَزَآءُ مَن تزكى} .

هذه الإشارة بـ"ذلك"هي إلى جميع ما تقدم بعد أولئك. أي: ذلك جزاء مَن تظهر من الذنوب.

ثم قال تعالى: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إلى موسى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} .

أي: أوحينا إلى موسى إذ أبى فرعون أن يستجيب له، أن أسر بعبادي، يعني بني إسرائيل.

{فاضرب لَهُمْ طَرِيقًا فِي البحر يَبَسًا} .

أي: اتخذ لهم طريقًا في البحر يبسًا. أي: يابسًا. وهو مصدر نعت به الطريق. والمعنى: ذا يبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت