قال قتادة:"قال السحرة بعضهم لبعض: إن كان هذا ساحرًا، فسنغلبه وإن كان من السماء، فله أمر"وهو قوله: {وَأَسَرُّواْ النجوى} .
قال وهب:"جمع كل ساحر حباله وعصيه، وخرج موسى، معه أخوه يتكئ على عصاه حتى أتى الجمع، وفرعون في مجلسه، معه أشراف أهل مملكته، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: {وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِبًا} فترادد السحرة بينهم، وقالوا: ما هذا بقول ساحر. وهو قوله: {وَأَسَرُّواْ النجوى} أي أسر السحرة والمناجاة بينهم."
وقال وهب: كان سرهم: {إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ} إلى قوله: {مَنِ استعلى} . وكذلك قال السدي.
ثم قال تعالى ذكره: {قالوا إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ} .
أي: قالت السحرة في سرهم وتناجيهم: إن موسى وهارون ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسرحهما.
وفي حرف ابن مسعود"إن هذان/ إلا ساحران": أي: ما هذان يخفف"إن"يجعلها بمعنى ما.