فهرس الكتاب

الصفحة 4607 من 8396

أريناكها {والسلام على مَنِ اتبع الهدى} . أي: والسلامة لمن ابتع الهدى.

وليس السلام هنا تحية.

ثم قال: {إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ العذاب على مَن كَذَّبَ وتولى} .

هذا متصل بما قبله. أي: فقولا لفرعون: إنا رسولا ربك، وقولا له: إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى. أي: إن عذاب الله الذي لا انقطاع له على من كذب برسله وكتبه، وتولى عن طاعته.

ثم قال تعالى: {فَمَن رَّبُّكُمَا ياموسى} .

هذا كلام فيه حذف واختصار. والتقدير: فأتياه [فقالا] له ما أمرهما به ربهما. فقال لهما فرعون: {فَمَن رَّبُّكُمَا ياموسى} اكتفى بخطاب موسى من خطاب أخيه من آخر الكلام. وقد خاطبهما جمعيًا قبل ذلك في قوله:"ربكما"وإنما جاز ذلك لأن الخطاب إنما يكون من واحد، فردّ الخطاب إلى واحد مثله. وقريب منه"نسيا حوتهما"ولم ينسه إلا فتى موسى وحده. دل على ذلك قوله: {فَإِنِّي نَسِيتُ الحوت} .

ثم قال تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الذي أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى} . أي: قال موسى: ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه. أي: جعل لك ذكر نظير خلقه من الإناث. ثم هداهم لموضع الوطء الذي فيه النماء والزيادة من الخلق. فهدى كل حي كيف يأتي الوطء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت