فهرس الكتاب

الصفحة 4596 من 8396

فدلينا على أهله.

قالت: ما أعرفه ولكني إنما قلت: للملك ناصحون.

ومعنى: يكفله: يضمه إليه ويرضعه.

ورويَ أن موسى عليه السلام لما خرج من التابوت بكى وطلب اللبن فطلب له النساء، فلم يقبل أحدًا، فشق ذلك على فرعون، واغتم له، وقلق، وجعل يبعث إلى كل مرضعة، ولم يقبل أحدًا، عند ذلك، جاءت أخت موسى A، فقالت: هل أدلكم على من يرضعه؟ فقيل لها: هاتها، فجاءت بأم موسى، فقبل ثديها، فطابت نفس فرعون ومضت به معها، آمنة عليه مما كانت تخافه، وذلك وعد الله لها، وقوله لها: {إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ} وهو قوله: {فَرَجَعْنَاكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها} أي رددناك إلى أمك بعد أن كنت في أيدي آل فرعون كي تقرّ عينها، أي: تقرّ عينها بسلامتك من القتل والغرق، ولا تحزن عليك من الخوف ومن فرعون أن يقتلك.

قال ابن إسحاق: لما قالت أخت موسى ما قالت، قالوا: هاته، فأتت أمه فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم فناولتها إياه فوضعه في حجرها، وأخذ ثدييها، فسّروا بذلك، وردّوه إلى أمه تكفله، لطفًا من الله لها، وصار موسى وأمه كأنهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت