وقال أبو عبيدة:"إلى جناحك"إلى ناحية جنبك. والجناحان الناحيتان.
وقيل:"إلى جناحك"إلى صدرك، ففعل، فخرجت يده نورًا ساطعًا تضيء بالليل كضوء الشمس والقمر، فهي له آية أخرى مع العصا. أي: علامة على قدرة الله وصحة نبوته.
ومعنى: {مِنْ غَيْرِ سواء} من غير برص.
وقال مجاهد: كان موسى رجلًا آدم، فأدخل يده في جيبه ثم أخرجها بيضاء من غير سور أي من غير برص مثل الثلج، ثم ردها فخرجت كما كانت على لونه.
وقوله: {آيَةً أخرى} أي: دلالة أخرى على العصا.
وقوله:"بيضاء"نصب على الحال."وآية"بدل من بيضاء عند الأخفش.
وقال الزجاج: هي نصب بإضمار فعل تقديره"آتيناك آية أخرى".
وقيل:"آية"حال أيضًا، لأنه بمعنى مبينة.
ثم قال تعالى: {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الكبرى} .
أي: لنريك من آياتنا العجائب. ثم قال: {اذهب إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى} .