فهرس الكتاب

الصفحة 4583 من 8396

وقيل: أكاد زائدة. وهو قول الأخفش. قال ومنه قوله تعالى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} [النور: 40] وإنما هو لم يرها.

وقيل: معنى قول من قال: معناها أكاد أخفيها من نفسي، أي من قِبلي ومن عندي.

وقيل: إن المعنى أن الله تعالى قد أرسل الرسل بخبر أن الساعة آتية، وكذب بها الأمم فقال:"أكاد أخفيها"أي: أكاد لا أجعل لها دليلًا، فتأتي بغتة. فلم يخفها تعالى ذكره لأنه قد أرسل الرسل ينذرون الناس ويحذرونهم من قيامها، وإنما احتاج العلماء إلى هذه التأويلات، لأن القائل إذا قال: كدت أخفيه " كان معنى قوله: أنه أظهره، فيجب أن يكون معنى"أكاد أخفيها"أظهرها. وذلك صحيح، لأن الله D قد أظهر علاماتها وأشراطها."

واختار النحاس أن يكون المعنى: أن الساعة آتية أكاد"تم الكلام أي:"أكاد آتي بها. ودل"آتية"على"آتي بها". ثم قال"أخفيها"على الابتداء. فصح المعنى، لأنه الله تعالى قد أخفى وقتها.

وقوله: {لتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى} اللام متعلقة بـ"آتية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت