وقد سأل رجل مالكًا عن هذا، فقال له: كيف استوى؟ فاحمرت وجنتا مالك، وطأطأ رأسه، ثم رفع رأسه فقال: الاستواء منه غير مجهول، والكيف منه غير معقول، والإيما به واجب والسؤال عنه بدعة، وإني أخاف أن يكون ضالًا. أخرجوه، فأخرج، فناداه الرجل، يا أبا عبد الله، والله الذي لا إله غيره، لقد سألت عن هذه المسألة أهل البصرة، وأهل الكوفة، وأهل العراق، إلى أن وردت عليك، فلم أجد أحدًا وفق لما وفقت له.
وروي أن خباب بن الأرت قرأ"طه"على عمر بن الخطاب إلى قوله:"فتردى"فأسلم عمر عند ذلك.
و"العلى"تمام إن رفعت"الرحمن على الابتداء، أو على إضمار مبتدأ، فإن جهلته بدلًا من الضمير في"خلق"لم تقف عليه."
و"أستوى"تمام إن جعلت"الرحمن"بدلًا من الضمير في"خلق"أو على إضمار مبتدأ، فإن جعلت"له ما في السموات"في موضع خبر الرحمن، لم تقف على استوى.
ثم قال: {لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} .
أي: هو يملك ذلك كله ويدبره/.