{سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدًّا} .
معناه: وقال هؤلاء الكفار بالله: اتخذ الرحمن ولدًا، فقال لهم جلّ ذكره: {لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا} . أي: عظيمًا. أي: قلتم قولًا عظيمًا. قاله: ابن عباس ومجاهد وقتادة.
ويقال: أد واد واد على فاعل بمعنى واحد.
ثم قال تعالى: {تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} .
أيك يتشققن مما قلتم.
{وَتَنشَقُّ الأرض} أي: تتصدع.
{وَتَخِرُّ الجبال هَدًّا} أي: يسبقط بعضها على بعض سقوطًا.
وقال ابن عباس:"هدًا"هدمً.
والهد الأنقاض.
وقال ابن عباس: إن الشرك فزعت منه السماوات، والأرض، والجبال، وجميع الخلائق، إلا الثقلين، وكدن أن يزلن منه لعظمة الله. وكما لا ينفع مع الشرك إحسان المشرك كذلك نرجو أن يغفر الله ذنوب الموحدين مع التوحيد.