وقال ابن زيد:"غيًا"شرًا.
والتقدير: فسوف يلقون جزاء الغي، كما قال يلق آثامًا أي: جزاء الآثلام.
وقيل: سمي الوادي غيًا لأن الغاوين يصيرون إليه.
وقيل: المعنى:"فسوق يلقون غيًا". أي: خيبة من الجنة، والثواب الذي يناله المؤمنون، وعذابًا في النار.
و"الغي"في اللغة"الخيبة."
ثم استثنى فقال: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فأولئك يَدْخُلُونَ الجنة} دون أولئك.
{وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئًا} .
أي: ولا ينقصون من جزاء أعمالهم شيئًا. ثم بيّن موضع الدخول فقال:"جنات عدن"أي: إقامة.
{التي وَعَدَ الرحمن عِبَادَهُ بالغيب} أي: وعدهم بها، وهم لم يروها فصدقوا بذلك.
{إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} .
الوعد هنا بمعنى الموعود. كما قالوا: الخلق بمعنى المخلوق.