{واجتبينآ} أي: واصطفيا للرسالة والواحي.
ثم قال تعالى: {إِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرحمن} .
أي: أدلته وحججه التي أنزلها في كتابه.
{خَرُّواْ سُجَّدًا} أي خضعًا.
{وَبُكِيًّا} أي باكين. فبكى يجوز أن يكون مصدرًا لبكى يبكي بكيًا. بمعنى: بكاء. ويكون أصله بكويًا. كجلس يجلس جلوسا. ثم نقل ورد إلى الياء، على أصل اجتماع الواو والياء. والأول ساكن، وبكسر ما قبلها، لأنه ليس من كلامهم ياء سكانة قبلها ضمة، من كسر أوله، اتبع الكسر الكسر والياء. ويجوز أن يكون جمع باكٍ على فعول، كما قالوا شاهدوا وشهود. فأما العتي والجثي فهما جمع جاث وعات على فعول، ثم غير ما تقدم في"مرضي". لأن لامه واو. فهو مخالف لبكيًا. إذ لامه ياء، ولام جثيًا وعتيًا واو، لأن ذلك من بكى يبكي، وهذين من جثا يجثو،