العلماء. وقد قال أسامة بن زيد:"رأيت النبي [عليه السلام] حين خرج من البيت أقبل بوجهه إلى الباب فقال:"هَذِهِ القِبْلَةُ هَذِهِ القِبْلَةُ"."
"وروي عنه A أنه صلى ركعتين مستقبلًا باب الكعبة وقال:"هَذِهِ القِبْلَةُ"، مرتين."
ثم قال: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} .
أي: وأينما كنتم أيها المؤمنون فولّوا وجوهكم بصلاتكم نحو المسجد الحرام.
فالهاء في"شَطْرِهِ"عائدة على المسجد الحرام.
فأوجب الله بهذه الآية على المؤمنين فرض التوجه نحو المسجد الحرام في صلاتهم حيث ما كانوا من الأرض.
ثم قال تعالى: {وَإِنَّ الذين أُوتُواْ الكتاب لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق مِن رَّبِّهِمْ} .
أي: وإن أحبار اليهود وعلماء النصارى ليعلمون أن التوجه نحو المسجد