فهرس الكتاب

الصفحة 4490 من 8396

وقوله: {مَا كَانَ أَبُوكِ امرأ سَوْءٍ} .

أي: ما كان أبوك رجل سوء فيأتي الفواحش.

{وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} . أي زانية.

{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} . أي: لما قالوا لها ذلك أشارت لهم إلى عيسى أن كلّموه.

{الُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المهد صَبِيًّا} . قال قتادة:"المهد"هنا حجر أمه.

و"كان"هنا، زائدة. و"صيبًا"نصب على الحال، والعامل فيه الاستقرار. والمعنى: كيف نكلم من في المهد صبيًا لا يفهم مثله، ولا ينطق لسانه بكلام.

وقيل: إنّ"كان"هنا بمعنى وقع. و"صبيًا"نصب على الحال والعامل فيه"كان". والمعنى على هذا القول: كيف نكلم صبيًا قد خلق في المهد.

وقيل إن"من"للشرط. و"صبيًا"حال. و"كان بمعنى: وقع وخلق أيضًا. والمعنى على هذا، من كان في المهد صبيًا فكيف نكلمه. كما تقول: من كان لا يسمع ولا يبصر فكيف نخاطبه. قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله آتَانِيَ الكتاب} ."

أي: قال عيسى لهم ذلك. وذلك أن مريم لما أشارت لهم إلى عيسى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت