الوادي. فنظرت إلى أكمة /، فصعدت عليها مسرعة، وإذا على الأكمة جذع نخلة، فاستندت إلى الجذع. وهو قوله: {فَأَجَآءَهَا المخاض إلى جِذْعِ النخلة} . فجزعت عند شدة الولادة، وخوف ما يقول النس، فقالت: {ياليتني مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا} . فسمع جبريل A كلامها، فنادها من تحتها {أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} أي: جدولًا، وهو النهر الصغير. قم قال لها: {هزى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النخلة تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} ، فعجبت من قول جبريل A، لأنه كان جذعًا قد قد نخر ليس فيه سعف، فلما هزته، نظرت إلى السعف قد أطلع من بين أعلى الجذع، وقد أخضر، ونظرت إلى الطلع قد خرج من بين السعف أبيض، ثم نظرت إليه قد اخضرّ بعد البياض، فصار بلحًا، ثم نظرت إلى البلح قد احمرّ بعد الخضرة، ثم نظرت إليه قد صار بسرًا، ثم تظرن إلى البسر قد احمرّ، ثم نظرت إليه قد صار رطبًا، وكذلك كله في أقل من ساعة.
وقيل: كان ذلك كله في أقل من طرفة عين. فجعلت الرطب تسقط بين يديها، فطابت نفسها لما رأت من الآيات.
قال وهب بن منبه:"نفخ جبريل A في جيب درعها حتى وصلت النفخة إلى الرحم. قال وهب: لما قال لها جبريل {قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} استسلمت لأمر الله،"