والمعنى: واذكر يا محمد في الكتاب الذي أنزل إليك مريم حين اعتزلت من أهلها، وانفردت في مكان شرقي، أي في شرقي المحراب.
وقال السدي:"خرجت مريم إلى جانب المحراب لحيض أصابها".
وقال قتادة:"شرقيًا"قبل المشرق شاسعًا"."
وقيل: إنما صارت بمكان يلي المشرق، لأن ما يلي المشرق عندهم كان خيرًا مما يلي المغرب /.
وقال ابن عباس: أظلها الله بالشمس، وجعل لها منها حجابًا"."
وهو قوله: {فاتخذت مِن دُونِهِم حِجَابًا} أي: سترًا يسترها عن الناس.
ويروى أن مريم كانت في منزل زكرياء، وكان زوج أختها، وكان لها محراب تصلي فيه، وكان زكرياء إذا خرج أغلق عليها الباب، فآذاها يومًا القمل في رأسها فتمنت لو وجدت خلوة إلى الجبل تفلي فيه رأسها، فانفرج لها السقف وخرجت والبيت مقفل في يوم شديد البرد، فجلست في شرفة من الشمس، وأتى زكرياء فلم يجدها فبينما هي جالسة إذ أتاها جبريل A في صورة البشر في أحسن صورة شاب