و [قيل] التقدير: هذا الذي يتلى عليك، ذكر رحمة ربك عبده زكريا. والتقدير: وفيما يتلى عليك يا محمد، ذكر ربك عبده زكريا برحمته.
قوله: {نِدَآءً خَفِيًّا} .
أي: جعاه سرًا كراهية الرياء. قاله ابن جريح وغيره.
وقال السدي: رغب زكريا في الولد، فقام يصلي، ثم دعا ربه سرًا فقال:"ربيِّ إنِّي وَهَنَ العَظْمُ مِنَّي"إلى قوله"واجْعَلْهُ رّبِّ رَضِيًّا".
ومعنى"وَهَنَ الْعَظْمُ"ضعف ورق من الكبر.
وقوله: {واشتعل الرأس شَيْبًا} .
أي: كثر الشيب في الرأس. ونصب"شيبًا"على المصدر، لأن معنى اشتعل، شاب.
وقال الزجاج: نصبه على التمييز. أي: اشتغل من الشيب.