أن تقتلهم وإما أن تستبقيهم.
وقيل المعنى إما أن تقتلهم إذ هم لم يدخلوا في الاقرار بتوحيد الله [ D] وطاعته [جلت عظمته] ، {وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} ، أي: تأسرهم فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد.
و"إما"في هذه للتخيير عند المبرد بمنزلة قوله: {فَإِن جَآءُوكَ فاحكم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة: 42] و"ان"في قوله {إِمَّآ أَن} في موضع نصب. وقيل: موضع رفع على معنى أما هو.
ثم قال: {أَمَّا مَن ظَلَمَ} أي: من كفر ولم يؤمن {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} أي: نقتله، قاله قتادة {ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا} ، أي: يرجع إلى ربه في الآخرة فيعذبه