فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 8396

بترك ما أمر به. ولو كان إنما صلّى إلى بيت المقدس باختياره لم ينتظر الأمر فيه، ولرجع إلى الكعبة باختياره أيضًا. وقد قال تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى} [النجم: 3] . فكيف يأمرهم بالصلاة إلى بيت المقدس من عند نفسه. هذا بعيد.

وقال بعض العلماء:"إنما أحب النبي [عليه السلام] أن يُرَدَّ إلى الكعبة لأن اليهود كانوا يقولون: يتبع قبلتنا ويخالفنا في ديننا! / فلما ردّه الله إلى الكعبة انقطع قول اليهود".

وقال ابن زيد:"قال الله D لنبيه A: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله} فقال النبي [عليه السلام] "هَؤُلاَءِ قَوْمٌ يَهُودٌ يَسْتَقبلُونَ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِ الله D، فَلَوْ أَنَّا اسْتَقْبَلْنَاهَا"فَاسْتَقْبَلَ النبي [عليه السلام] معهم بيت المقدس ستة عشر شهرًا، فبلغه أن اليهود تقول: والله / ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم. فكره ذلك النبي A، ورفع وجهه إلى السماء. فأنزل الله عليه {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} الآية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت