فهرس الكتاب

الصفحة 4391 من 8396

وقيل معناه: لقد جئت شيئًا أنكر من الأول.

قال له الخضر {أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} .

أي: لا تقدر أن تصبر على ما ترى من أحوالي وأفعالي التي لم تحط بها خبرًا. وإنما كرر المخاطبة الخضر في المرة الثانية لموسى [ A] لأن الإنسان إذا أذنب ثانية كان اللوم عليه آكد من ذنبه أولًا. فلما أنكر موسى على الخضر خرقه السفينة وبخه الخضر توبيخًا لطيفًا إذ لم يتقدم لموسى ذنب. فقال: {أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} فاعتذر موسى بأنه نسي الشرط الذي اش [ت] رط عليه الخضر. فلما عاد موسى إلى الإنكار في قتل الغلام زاد الخضر في توبيخه لعوده لبعض ما اشترط عليه فكرر الخطاب ليكون أبلغ في التوبيخ فقال: {أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} فكرر المخاطبة في الثاني لعودة العلة. فقال: له موسى: {إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي} أي: تتابعني أي فارقني {قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا} أي: بلغت العذر في شأني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت