قال ابن عباس:"إلا ليتميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة". والتقدير: وما جعلنا صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة إلاّ لنعلم علم عيان تجب عليه المجازاة، من يتّبع الرسول على قبلته ممن يرجع عن إيمانه فيخالف الرسول.
وقيل: المعنى: إلا لنُعْلِم / رسولي وأوليائي ذلك.
ومن شأن العرب إضافة ما فعله أتباع الرئيس وحزبه إليه، يقولون:"جبى الأمير الخراج وهزم العدو، وإنما فعله حزبه وأنصاره."
ومثله في المعنى قول النبي A عن الله D:"مَرِضْتُ فَلَمْ يَعُدْنِي عَبْدِي، وَاسْتَقْرَضْتُهُ فَلَمْ يُقْرِضْنِي"يريد به عباده.
وقيل:"علم"هنا بمعنى"رأى"، فالمعنى: إلا لنرى من يتبع.
وقيل: إنهم خوطبوا على ما كانوا يسرون؛ كان اليهود والمنافقون والكفار ينكرون أن يعلم الله D الشيء قبل كونه، فيكون المعنى /: إلا لنبين لكم أنّا نعلم