يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، مثلًا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين أي بستانين من كرم {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} أي أظللنا البتانين بنخل حولهما. من قولهم حف القوم بفلان إذا حد قوابه.
وقيل: إن هذا مما سأل عنه اليهود مع قصة أهل الكهف وذي القرنين والروح، فأعلمنا الله [ D] به وجعله مثلًا للكفار ولجميع المؤمنين.
وروي أن الرجلين هما أبناء فطر سويسِ ملك كان في بني إسرائيل توفي وترك ابنين أحدهما يسمى مليخا. وكان: وكان زاهدًا في الدنيا وراغبًا في الآخرة، فأنفق ماله في ذات الله [ D] وكان الآخر يبني القصور، ويكسب الأجنة والعبيد، فزار الزاهد أخاه فوجد عليه حجابًا فلم يدخل إلا بعد إذن فسألأه عن ماله. فقال: أنفقته في ذات الله، وقدمته بين يدي لأقدم عليه. وجئتك زائرًا. فقال: له الغني {أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا} أي عبيدًا. ثم كان من شأنهما ما قص الله علينا.