وبملائكته أن يكون له سبيل إلى شيء من ذلك هل أنا إلا بشر أي: عبد من عبيده من بني آدم فكيف أقدر على ما تكلفوني. وقوله:"رسولًا"أي: أرسلت لأبلغكم عن الله أمره ونهيه.
وكان هذا الكلام فيما رُوِيَ: جرى بين النبي A وبين ملأ [من] قريش اجتمعوا للمناظرة فتكلموا بما نصه الله D في هذه الآية عنهم. وذكر ابن عباس في ذلك: خبرًا طويلًا معناه: أنهم اجتمعوا بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة وبعثوا في النبي عليه السلام فأتاهم طمعًا أن يكونوا قد ظهر لهم اتباعه فعذلوه وأكثروا في اللوم والعتب [وطولوا] . قالوا له: إنك فرقت جمعنا، وعيبت ديننا، وسفهت أحلامنا، وما بقي قبيح إلا جئته فينا، أو كما قالوا، ثم قالوا [له] : إن كنت تحب مالًا جمعنا لك حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن أردت الشرف سودناك علينا. وإن أردت الملك، ملكناك علينا. . . في كلام طويل عتبوه به وعددوا عليه فيه، ووعدوه،