وهداهم إلى الإيمان، وهو رحمة للكافرين إذ أخّر عذابهم واصطلامهم إلى الآخرة. قال ابن عباس:"سأل أهل مكة النبي A أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن ينحي عنهم الجبال، فيزرعون فقيل له:"إن شئت أن تستأتي بهم لعلنا نجتني منهم. وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من كان قبلهم قال لا، بل استأني بهم فأنزل الله الآية"وعلى هذا المعنى قول الحسن وابن جبير وقتادة، وهم أهل مكة."
ثم قال [تعالى] {وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة مُبْصِرَةً} .
أي: وقد سأل [ت] الآيات من قبل محمد [ A] ثمود فأتيناها ما سألت وجعلنا تلك الآية [ناقة] مبصرة، أي: ذات أبصار، أي: مضيئة ظاهرة بمنزلة قوله: {والنهار مُبْصِرًا} [يونس: 67] أي: مضيئًا. وقيل: معنى مبصرة مبينة. أي: تبين لهم