في القرب على التمثيل {سَيَعْلَمُونَ غَدًا} [القمر: 26] فسمي يوم القيامة [غدًا] على تمثيل القرب إذ لا مدفع له عن وقته. فالقيامة كغد لوقوعها لا محالة كوقوع غد. وقيل: إنها تقوم على الحقيقة في أقرب من لمح البصر، ودلأل] على ذلك قوله: {لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً} [الأعراف: 187] .
وقيل معناه: وما أمر الساعة عندنا إلا كلمح البصر لا عندكم، كقوله:
{وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} [الرعد: 5] أي: عجب عندكم وعند من سمعه لا عندي ويدل على هذا التأويل قوله: {يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا} [المعارج: 6 - 7] .
ثم قال تعالى: {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
أي: [إن] الله قدير على إقامة الساعة في أقرب من لمح البصر، وعلى ما يشاء لا يمتنع عليه شيء من الأشياء كلها.