فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 8396

وليس هذا الشيء المذكور موجودًا قبل أن يقول له كن. وإنما المعنى: إذا أردنا الشيء قلنا من أجله كن أيها الشيء فيكون على قدر / الإرادة لأن المشركين أنكروا البعث فأخبرهم الله بقدرته على حدوث الأشياء. وهذا يدل على أن المعدوم يسمى شيئًا، لأنه قد سماه شيئًا قبل حدوثه. ومثله {لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} [الإنسان: 1] فأما قوله: {وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} [مريم: 9] فمعنا [هـ] لم تك شيئًا مذكورًا ولا موجودًا.

ومن إنكارهم البعث قوله: {وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم} [الواقعة: 46] أي: كانوا يحلفون أنهم لا يبعثون. وتحقيق الآية أنه أعلمهم أنه أراد أن يبعث من مات فلا تعب عليه في ذلك لأنه إنما يقول له كن: فيكون ما يريد بلا معاناة ولا كلفة.

ومن رفع"فيكون"فعلى القطع، أي: فهو يكون. نصبه عطفه على"أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت