بالماضي في موضع المستقبل لقربه من الإتيان، ولصدق المخبر به.
وقد قال الضحاك: {أَمْرُ الله} : فرائضه وحدوده وأحكامه.
وقيل: هو وعيد من الله لأهل الشرك على ما تقدم.
قال ابن جريج: لما نزلت {أتى أَمْرُ الله} الآية، قال رجل من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن أمر الله قد أتى فامسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلما رأوا أنه لا ينزل شيئًا، قالوا: ما نراه ينزل شيئًا، فنزلت [الآية] : {اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء: 1] الآية. فقالوا: إن هذا يزعم مثلها أيضًا. فلما رأوا ألاّ ينزل شيئًا، قالوا: ما نراه ينزل شيئًا فنزلت [هود: 8] الآية. وروي عن اضحاك {أتى أَمْرُ الله} يعني القرآن: أي أتى بفرائضه