أرسل إليهم وإلى أهل مدين. أرسل إلى أمتين من الناس. وعذبتا بعذابين. أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة. [وأما] أصحاب الايكة فكانوا أصحاب شجر فسلط الله عليهم الحر سبعة أيام يظلهم منه ظل ولا يستتر منه شيء. فبعث الله [سبحانه] [سحابة] فحلوا تحتها يلتمسون الروح منها. فجعلها الله عليهم عذابًا. فبعث عليهم نارًا فاضطرمت عليهم فأحرقتهم فذلك قوله: {عَذَابُ يَوْمِ الظلة} [الشعراء: 189] وذلك قوله {فانتقمنا مِنْهُمْ} .
وروى أن أصحاب الأيكة قوم من جُذام كانوا نزولًا بجوار الأيك. والأَيْكُ الدوم، والدوم شجر المقُل. بعث الله إليهم شعيبًا. وهو شعيب بن توبة بن مدين بن إبراهيم. وكانوا جيرانه، وقيل: كانوا أخواله. قال ابن جبير:"الأيكة"